Yahoo!

رواية الإعصار الهادئ للكاتب بوفاتح سبقاق ….. موسم جديد للهجرة الى الجنوب عبد القادر بن عوالمي

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 21 مارس 2009 الساعة: 11:47 ص

رواية الإعصار الهادئ للكاتب بوفاتح سبقاق ….. موسم جديد للهجرة الى الجنوب

لقد حصلت على الرواية المذكورة منذ أشهر عديدة و قرأتها مرات و أهديتها لبعض زملائي و أعجبوا بها كثيرا .
رواية الإعصار الهادئ للكاتب بوفاتح سبقاق تعتبر بمثابة ملحمة أدبية إنسانية عرضت كل هموم الإنسان و كشفت زيف الكثير من الحقائق المتداولة
يمكننا إدراجها ضمن الأسلوب الواقعي فهي تعكس يوميات شاب بطال إسمه صالح تخرج من الجامعة و أدى واجب الخدمة الوطنية
و بقي يعيش البطالة مثل الكثيرون من شباب الحي.
لديه صديقه توفيق يشتغل في الأعمال الحرة ، و كان مقهى الحي المكان المعتاد للقاء و معرفة أحوال المدينة .
و يمكننا أن نوضح سياق الرواية كما يلي :
- صالح يحاول البحث عن وظيفة و ينتقل من شركة الى أخرى ..
- توفيق يمارس نشاطاته و يسافر الى الخارج للتجارة .
- سهام سكرتيرة المدير العام تعتبر عشيقته الدائمة و تحاول تقديم وعود الى صالح للعمل من أجل الظفر به كزوج.
- صابرين شاعرة متخرجة من الجامعة حديثا تبحث عن عمل .
- مراد المدير العام زير نساء يهوى ممارسة الخيانة الزوجية على نطاق واسع .
- سكينة زوجة مراد هي الأخرى و إنتقاما منه تخونه عن قناعة تامة .
- مروان نادل المقهى الذي تحول الى إرهابي .
- صباح معلمة الحي ملتزمة ترغب في الزواج.
و هناك شخصيات أخرى ثانوية : والد صالح ، أم صالح ، الحاجة الزهرة ، أم سهام ، سليم ، يوسف ، إسماعيل ، الحاج مختار ، زيان ،نذير ، ليندة ، جلول ، و آخرون .
نهايات الشخصيات في العمل الروائي :
- صالح بطل الرواية يسافر للعمل في الخليج .
- توفيق يتزوج ليندة و يواصل نشاطه التجاري.
- سهام يتم تحويلها الى قسم الأرشيف بعد طرد مراد مديرها المفضل .
- مراد تنهى مهامه و تضيع حياته و يجد مكانه في السجن بعد أن قتل زوجته و عشيقها .
- مروان يتحول الى إرهابي و يقضى عليه في إطار مكافحة الإرهاب .
- صباح تتزوج بشخص عرفته عن طريق المراسلة .
- صابرين يقوم مراد بتوظيفها بعد أن تنازلت عن مبادئها .
يمكن أن نحدد الأفكار التي تم تناولتها في الرواية كما يلي :
- ظاهرة البطالة بين خريجي الجامعة .
- وضعية الشباب في المدن الداخلية و الجنوب على العموم .
- إستغلال المناصب و النفوذ
- الإرهاب أسبابه و نتائجه و سنوات الإرهاب و تأثيرها على الناس
- الخطاب الديني في المساجد
- الخيانة الزوجية
- ظاهرة الأنترنات فوائدها و سلبياتها.
- الوضعية الثقافية و الحياة الأدبية و واقع المثقف بالجنوب .
- التمثيل النيابي في الجزائر
- مكانة الجنوب في وسائل الإعلام
- الأوضاع الإقتصادية و السياسية بصورة عامة .
مدينة تقرت و الجنوب في رواية الإعصار الهادئ :
وفق الكاتب الى حد بعيد في جعلنا نكتشف تقرت و خباياها و أزقتها
فهي حسب الكاتب مدينة صحراوية هادئة تخفي إعصارا هادئا
يحوي مشاكل الشباب و خاصة البطالة و هموم المثقف و ظروف المعيشة الصعبة ، الحرارة ، البعد عن عاصمة البلاد ، كما تعرض الى تقرت في عهد الإستعمار و كذالك ما عانته المدينة سنوات الإرهاب ، يحاول الكاتب أن يلغي تلك الصورة السياحية عن أهل الجنوب تلك الصورة المتداولة في وسائل الإعلام ، تقول إحدى الشخصيات الصفحة 46 : صالح مخاطبا صديقه توفيق …
- و لما لا فأنت بالنسبة لهم مشروع عريس صحراوي جاهز و طبعا أن يكون المرء من الصحراء في هذه البلاد فمعنى هذا أنه لن يخرج عن تلك الصورة النمطية الجاهزة فهو الطيب و الكريم الى حد السذاجة .
و في الصفحة 39 : لم تشهد تقرت أي أعمال إرهابية تذكر ، فتضاريسها البشرية و الجغرافية ، لم تكن تسمح بظهور أي جبهة رفض ، فسكانها طيبون جدا و يؤيدون كل الحكومات السابقة و الحالية و المزمع إنشاءها .
و في الصفحة 230: هذه الأحداث قضت على تلك الصورة المتوارثة و الجاهزة عن أهل الجنوب و أخيرا إنكسرت المرآة التي كانت تعكس دوما حقائق كاذبة.

وفي الصفحة 252 : على لسان البطل صالح مخاطبا سهام ….
- يراد للجنوب أن يبقى دوما مصدرا للبترول و فضاءا سياحيا للنخيل و الجمال و أن يحافظ أهله على طيبتهم الدائمة و سباتهم الأبدي .
مقتطفات أخرى من الرواية :
* عن سنوات الإرهاب :
يقول البطل صالح في الصفحة 5 :
- في تلك السنوات كانت البلاد مسرحا داميا يقدم عروض مجانية لفائدة جمه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية الإعصار الهادئ

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 29 مارس 2008 الساعة: 17:56 م

sb1

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سجل الزوار

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 17 فبراير 2008 الساعة: 22:03 م

مرحبا بكم سعيد بقراءة آراءكم   و أفكاركم  ………………………. 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيرة الذاتية للكاتب بوفاتح سبقاق

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 16 فبراير 2008 الساعة: 17:46 م

بوفاتح سبقاق

كاتب من الجزائر

الإصدارات :

- عضو إتحاد الكتاب الجزائريين

- عضو جمعية الجاحظية

- رجل الأفكار - مجموعة قصصية - سنة 2000

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإعصار الهادئ الرواية الشاهد على إغتيال المثقف / حفيظة طعام

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 21 مارس 2009 الساعة: 11:50 ص

الإعصار الهادئ
الرواية الشاهد على اغتيال المثقف
قراءة بقلم: حفيظة طعام
الجزائر
*الإعصار الهادئ،هو عنوان لرواية كتبها القاص والكاتب الجزائري ،بوفاتح سبقاق.عن دار أسامة للنشر والتوزيع ،الجزائر. 2008.
رواية تنقل تفاصيل الواقع بحذافيره في قالب فني أدبي أكسبها حلة جميلة.نتابع من خلالها مسار حياة مثقف "صالح" أرهقته رحلة البحث عن وظيفة تحفظ ماء وجهه وكرامته،تنتشله من شبح البطالة الذي ظل هاجسا يطارده آناء الليل وأطراف النهار.
تحكي الرواية معاناة المثقف ،عندما تصد في وجهه كل الأبواب التي يطرقها تتنكر له الأماكن والأشخاص….وحدها البطالة تتكفل به يجول كل شوارع مدينته الباهتة الملامح ترقص على أوتار الروتين القاتل ،في رحلته تلك تواجهه مشاكل عويصة فتنعكس على نفسيته وتجعل منه عالة على أسرته وعلى نفسه بالدرجة الأولى ،في وطن تنهشه مخالب الإرهاب من جهة ومن جهة ثانية مخالب السلطة وذوي النفوذ أولائك الخونة الذين سخروا أموال الوطن لخدمة أغراضهم الشخصية.
بين مد الإرهاب وجزر السلطة يقف المثقف تائها مسلوبة الإرادة لا يعي ما يصنعه يتخبط وسط مشاكله "أن يجد المرء عملا في هذا الزمن أمرا شبيها بالمعجزة مشكلة البطالة أزمة السكن وحشان كاسران التهما كل الحكومات وعشرات الوزراء ،وأخيرا ظهر وحش الإرهاب الذي أحال كل الوحوش على التقاعد وأضحى بعبعا يخافه الشعب وترتعد منه الحكومة ." ص 19. ها هو لا يمتلك حتى ثمن الجرائد اليومية :"كان النادل يحتفظ لي يوميا بالجرائد التي يتركها زبائن المقهى على طاولاتهم …" ص 22.
والقارئ للرواية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية الإعصار الهادئ - الحلقة 4

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 16 فبراير 2008 الساعة: 17:40 م

 

الحلقة 4
كان الجلوس في مقهى الحي اللاحدث الذي يتكرر يوميا ، حيث يتواجد خليط

بشري غير متجانس يضم البطاليين، المتقاعدين والمتشردين وأثرياء المدينة جلست في مكاني المعتاد قرب النافذة حتى أتمكن من مشاهدة نفس المناظر التي أكاد أحفظها ، أعرف تقريبا كل من يمر بجواري ،هذا عبد الحميد الطبيب الذي يقصد عيادته يوميا وهذه صباح المعلمة التي يهيم بها شباب الحي وما زالت

ترفض كل من يتقدم إليها ، سمعت بأنها تحب شخصا عن طريق المراسلة يسكن بمدينة ساحلية عرفته عن طريق جريدة الشروق العربي ، وهناك بعض الغرباء الذين يقصدون السوق اليومي المشهور بسلعه المستوردة والمهربة.

- صباح الخير صالح ، طبعا شاي كعادتك.

صباح الخير ، بالتأكيد …-

- ألم يحضر توفيق بعد ؟

لم يصل ، سيكون هنا بعد دقائق ..-

توفيق صديق الطفولة الذي لم يكمل دراسته ولكن علاقتنا ظلت دوما متواصلة يعمل لحسابه الخاص ولا يفكر في الوظيفة ، كان دوما رافضا لكل برامج الحكومة ، حتى البرنامج الدراسي تركه و أضحى رجل أعمال بدون وثائق

رسمية ، يسافر دوما الى تركيا وسوريا لإحضار السلع وبيعها في السوق السوداء،شعاره دوما إعمل في الخفاء تنجح ، كل تجار المدينة يتعاملون معه لأنه يلبي كل طلباتهم وفي أسرع وقت وبأحسن نوعية.

- تفضل الشاي ، وهذه جريدتك اليومية.

- شكرا ، مروان

كان النادل يحتفظ لي يوميا بالجرائد التي يتركها زبائن المقهى على طاولاتهم جريدة الخبر تثير إهتمامي لأنها تتكلم عن كواليس السلطة ومعاناة الجزائر العميقة و تتميزبكاريكاتير يعكس حال البلاد والعباد ، لقد نالت شهرة كبيرة خلال بداية التسعينات وكانت عناوين الصفحة الأولى تعكس دموية الوضع

وأضحى الإرهاب المحرر الرئيسي فيها وإغتال رئيس تحريرها ، كانت الأعمال الإرهابية ذات طابع إستعراضي تهدف الى ترويع الناس وسرعان ما أضحى الخوف يسكن كل القلوب ، المدن تنام باكرا وتترك المجال للقتل و الحواجز المزيفة ، مات الكثيرون بدون سبب و إغتصبت النساء و حرقت المصانع

الجزائر في تلك الأيام أرض الخوف والموت بإمتياز.

وقفت سيارة جديدة قرب مدخل المقهى ، ونزل منها صديقي توفيق ، ولمحت في داخلها فتاة تنظر نحوي وتشير لي من بعيد ، لم أفهم شيئا…..

- صالح ، أين أختفيت يا رجل ؟

. - أنا هنا يوميا ، مبروك السيارة الجديدة

.- إنها جزء من صفقة مع رجل أعمال كبير

- ومن تكون تلك الفتاة التي معك ؟

- إنها مفاجأة لك ، أ لا تعرفها ؟

…- أبدا ، لم يسبق لي معرفتها

- هي تعرفك جيدا وتريد لقاءك.

- أظنك تمزح….

- أنا لا أعرفها فعلا.. ولست بحاجة الى هموم إضافية.

- إلتقيت معها في رحلتي الأخيرة الى دمشق ،إنها تتاجر في الألبسة النسائية حدثتها عنك وقالت لي بأنها درست معك في الجامعة ،إسمها ليندة وهي من عنابة.

- آه ، تذكرتها ، كانت دوما غائبة لكنها نجحت معنا ونالت الشهادة في آخر المطاف ، كانت لغزا محيرا و أتذكر تلك الضجة الكبيرة التي وقعت لأن الطلبة

لم يشاهدوها يوما في المدرج ولكن إسمها ظهر ضمن قائمة الناجحين.

- العبرة ليست بالحضور بل بالفهم و الإستيعاب.

. - هذا أمر مضى عليه سنوات ولكن غريب أن تعمل فتاة في هذا الميدان

- لا تستغرب ، ليندة تعرف كل خبايا دمشق وتعرف رجال من العيار الثقيل في البلاد وخارجها.

- و لكن الأمر لا يعنيني….

– إنها ترغب في رؤيتك ، وأنا أردتك أن تتكلم معها لأنها قد تساعدك في الحصول على وظيفة.

- ليس لدي مانع من الحديث معها ، أنا غريق منذ سنوات .

- إذن هيا معنا ، ليندة تدعونا لجلسة مميزة في مكان راقي.

كان يوم حار جدا ، تقرت في شهر جويلية لا تطاق ،عدم إمتلاك جهاز تكييف يعني الجحيم ، سعداء الحظ يرحلون الى المدن الساحلية ، قرر توفيق أن يتوجه بنا الى قاعة مكيفة ،تأملت ليندة التي أضحت فاتنة جدا و تتكلم في كل المواضيع

وبدى أن توفيق قد وفق في كسب ثقتها وإهتمامها فكانت تضع يدها على كتفه و يتبادلان الغمزات وأشياءا أخرى، وظهرت في الصورة خارج الإطار وكأنني أقحمت بطريقة فجائية في المكان.

- هل صحيح أنك لم تجد وظيفة ؟..سألتني ليندة…

. - قدمت طلبات كثيرة ولكن لم تصلني سوى ردود من نوع يؤسفنا أن…. والبقية معروفة

- كنت الأول في الدفعة ، أتذكر جيدا مناقشة مذكرة تخرجك وقرار اللجنة الذي أشاد بعملك و تم منحك درجة مشرف جدا .

- و عن ماذا تتحدث ، هذه المذكرة المميزة ؟ سأل توفيق ..

- كانت حول التناص في أشعار أحمد مطر ..

- لم أسمع بهذا الشاعر و لكنني أعرف جيدا المطربة مادلين مطر..

- إنه زمن الفضائيات و من الواضح أنك مدمن على مشاهدة الأغاني المصورة .. أضافت ليندة.

كانت تتكلم وتحاول رفع جدائل شعرها من حين لآخر ، بدت متعاطفة مع وضعي ولكن واقع حالها يدل على مدى تناقض إحداثيات الزمن و يبين بوضوح بأن هذه البلاد تسخر م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية الإعصار الهادئ - الحلقة 3

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 19:55 م

الإعصار الهادئ - الحلقة 3 - بقلم بوفاتح سبقاق


فتح جارنا إسماعيل مقهى إنترنات ، فقررت زيارته لتهنئته ومحاولة الإقتراب من هذه الشبكة العنكبوتية التي سمعت عنها الكثير ، شعوب العالم الثالث تعودت على التهليل لأي منتوج غربي جديد ، إستطاع أن يستأجر محلا يقع وسط المدينة ، إلتقيته منذ شهور و أخبرني عن مشروعه ، فقد حصل على قرض بنكي
من وكالة حكومية ، سئم البطالة مثلي ووجد أن شهادته في ميدان الإعلام الآلي تساعده على ممارسة هدا النشاط.
- أهلاا بك صالح ،وأخيرا ظهرت كيف أحوالك يا رجل؟
.- بخير ،صدقني كنت أنوي زيارتك منذ أيام ولكن ظروفي لم تسمح
- أنا أعرف أنك تجلس أحيانا في المقهى ولما لا تغير الإتجاه وتأتي هنا.
- المقهى ليس هدفا في حد ذاته ، بل هو بالنسبة لي مركز لتبادل المعلومات حول فرص العمل.
- وهل من جديد في هذا الصدد؟ لقد سمعت مؤخرا عن برنامج ولائي لتوظيف الإطارات .
. - قدمت ملفي وما زلت أنتظر ، أظن أن الأمر كان مجرد وعود إنتخابية
- و لكن هناك لجنة تعمل في هذا الإطار.
- عن أي لجنة تتحدث يا إسماعيل ؟ كل الأشخاص الذين وعدونا بمناصب عمل ذهبوا للعاصمة ولم يظهر لهم أي أثر.
. - ربما يعاودون الظهور في الحملة الإنتخابية القادمة
- بالتأكيد ، سيقدمون لنا وعودا معسولة جديدة ، أنت تعرف السيناريو بأكمله.
- دعنا من كل هذا ، كيف يسير مشروعك الجديد ؟
- والله بخير ،الإقبال موجود ، عدا تلك الإنقطاعات التي تحدث من حين لآخر في الشبكة.
.- أتمنى لك كل النجاح ، وأظن أن هذا النشاط يتلائم مع مؤهلاتك
- طبعا ولكن الأمر ليس معقدا كما تتصور
. - لن تصدق لو قلت لك بأنني لم أدخل أي قاعة أنترنات بعد
. - تفضل يا صديقي وإبحر في عالم الأنترنات مجانا
. – و لكن سأدفع مثل كل زبائنك يا أخي
- خد الأمور ببساطة ، وإعتبرها هدية يوم الإفتتاح ، هذا العرض من حق كل الزبائن في اليوم الأول وأنت تأخرت كثيرا.
- إذا كان الأمر كما تقول فأنا أوافق بشرط أن تساعدني على فهم عالم الأنترنات .
- بكل سرور تفضل، القضية ليست شائكة كما تتصور.
بعد دقائق من تعليمات إسماعيل وجدت نفسي أبحر بدون زورق وكانت بالفعل جولة راقية عبر كتابات المبدعين وسعدت بوجود فضاء إضافي لنشر إبداعاتيسحرية الموقع الثقافية وهيامي بالفكر والأدب جعلاني أنسى بطالتي ولم أفكر بالبحث عن مواقع فرص العمل .
تأملت الوجوه التي تجلس معي في القاعة ، يبدو من الوهلة الأولى بأنني كنت
أكبرهم فأغلبهم مراهقين يهربون من واقعهم المزري الى فضاءات أخرى قد تنسيهم معاناتهم ، يستغلون مواقع الأنترنات لربط علاقات مع الجنس اللطيف الأوربي بقصد الهجرة والخروج من عالم البطالة ، أخبرني إسماعيل بأنه يطرد دائما من يغامرون بالدخول الى مواقع تتعارض مع الأخلاق والقيم ، وهناك إعلان قرب كل جهاز يتضمن مجموعة كبيرة من المحاذير ، يتعين على كل
شخص أخدها بعين الإعتبار ، إسماعيل يشن حملات دهم متواصلة ضد كل الخارجين عن القانون الداخلي.
- ألا تظن بأنك تمارس نوعا من الرقابة هنا ؟
- طبعا الرقابة ضرورية خاصة مع المراهقين وأنا أرفض أن أكون مساهما في هدم قيم المجتمع .
- كلامك معقول في ما يتعلق بالمواقع الإباحية ولكن ماذا تقصد بالمواقع المشبوهة؟
- هي المواقع السياسية التي تحث على العنف وتعارض الحكومة و المواقع الإسلامية المتشددة .
.- ولكنك لن تستطيع أن تراقب هذا الكم الهائل من المواقع
- لا تنس بأن المجموعة التي حطمت برج التجارة العالمي كانت تنسق إتصالاتها عن طريق شبكة الأنترنات.
- كن واقعيا،أنت لديك مقهى أنترنات ولست مديرا لجهاز المخابرات الأمريكي أراك تكلف نفسك مهاما تتعدى إمكانياتك.
.- ما يهمني أن لا أساعد في تخريب العقول أو تدمير البلاد
- بعيدا عن مهامك الرقابية ،هل لديك بعض المواقع الخاصة بالتوظيف داخل وخارج الوطن ؟
- موجودة ، أنتظر لحظة.
أعطاني مجموعة معتبرة من المواقع الخاصة بفرص العمل وقبلها كنت قد فتحت بريدا إليكترونيا حتى يتسنى ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإعصار الهادئ - الحلقة 2

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 19:38 م

رواية الإعصار الهادئ - بقلم بوفاتح سبقاق - الحلقة 2


 

رأيتها عن بعد قادمة ، ترتدي حجابا يتماشى مع العولمة يغطي كل شيء و يكشف كل إمكانياتها الداخلية ، تريد أن تجمع بين الدين والدنيا.
- صباح الخير..
- أهلا صباح الخير ..
- كيف أحوالك وأخبار العائلة الكريمة؟ هل أحضرت الملف؟
- نعم ، أتمنى أن تبذلي كل مجهوداتك ، هذه المرة لكي لا تطير مني الوظيفةلقد مللت الإنتظار.
…… - إن شاء الله ستكون لك وظيفة معنا ، المدير في جيبي
- طبعا أنا لا أشك في قدراتك وأتمنى أنت تكون إنطلاقتي العملية لديكم.
مضت أيام ولم يصلني أي إستدعاء ، يبدو أن المديرلم يكن في جيبها ، كان
يجب أن أضع يدي في جيبي وأعطيها ما يسمح بقبول ملفي ، لا شيء بدون مقابل في هذا البلد ، فقط الموت مجاني ويمكن الإنتقال الى العالم الآخر بدون واسطة، وما جدوى أن يحصل المرء على شهادة جامعية ويؤدي الخدمة الوطنية ويظل يدور في حلقة مفرغة.
- صالح…
لم أنتبه الى مصدر الصوت ، إلا بعد أن لحق بي صديقي زيان..
- لم نراك منذ أيام؟ هل وجدت وظيفة ؟
. - أبدا ما زلت مثلك تتقاذفني الإدارات والرجال والنساء
- عليك بتغيير أسلوبك في البحث عن العمل.
- هناك طريقتان لا غير ، كتابة الطلبات التي سيكون مصيرها سلة المهملات أو إدفع تعمل.
- هناك طريقة جديدة ومبتكرة وهي الأنترنات…
- كنت أتصوربأن الانترنات للمراهقين فقط.
.- أبدا ، هناك مواقع كثيرة عالمية تعطيك كل المعلومات عن فرص العمل
- إنها فكرة جيدة أتمنى أن أبحر معك في عالم الأنترنات.
- مرحبا بك في أي وقت ، مقاهي الأنترنات أصبحت منتشرة عبر كل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإعصار الهادئ - الحلقة 1

كتبها سبقاق بوفاتح ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 19:26 م

رواية الإعصار الهادئ - الحلقة 1 - بقلم بوفاتح سبقاق


لا جديد يذكر بالمدينة، الجراد يملأ الأمكنة وأصبح لعبة الأطفال اليومية ، كنت أسمع عن تواجده في حدودنا الجنوبية و اليوم يمارس طقوسه أمام ناظري كل صباح ، لم يتم القضاء عليه في بداياته الأولى لأن الحكومة إنشغلت بالإنتخابات الرئاسية، الجراد نعمة على البعض ونقمة على الفلاح ومن جهة أخرى فهو يسمح بإبتزاز أوربا لكي تمنح الدول المستضعفة بعض الدولارات وهكذا أضحت البلاد محطة عابرة لكل الأزمات.
اليوم عيد ميلادي ، لا حدث بالنسبة لي ، قفزة إضافية في المجهول أو خطوة
نحو غد أتعس ، عندما كنت في الخدمة الوطنية إحتفل به زملائي ، لفرط معاناتهم اليومية أصبحوا يبحثون عن أي مناسبة لي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb